السبت، 31 يوليو 2010

اللهم إنى أحبك فأرزقنى حبك


طرقت بابك يارب بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك يارب فلا تؤاخذنى بذنبى


بسم الله الرحمن الرحيم


أن الحمد لله نحمدة ونستعين به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا


والأن أتيت لكم لنجلس سويا على مائدة جميلة من الود والرحمة ولنطلق عليها مائدة الحب . لنتناول فيها أهم المواضيع وهى كيفية التعامل مع المحيطين ..كل من يحيطون بنا . سواء من كان سبباً فى إسعادنا أم من كانوا سبباً فى شقائنا .


تعالوا معى لنحاول معاُ التعايش والتعامل مع الأخرين و لنأخذ فى إعتبارنا . أن القاعدة الأساسية التى سنتعامل بها هى الحب . تعالوا معى لنرى كيف لنا أن نحب الأخرين ونخلق جو من السعادة لكل من يحيطون ينا.


هناك العديد من الطرق التى من خلالها نستطيع أن نعبر عن الحب . بالفعل قبل القول .وسبيلنا الوحيد فى تحقيق ذالك بالصدق والعدل . المعادلة ليست صعبة كما يظن الكثيرون بالعدل والصدق والأخلاص يتحقق الحب


وإذا تحقق الحب ينتشر الخير . وإذا أنتشر الخير سيتحقق العالم المثالى الذى أناشدة .


والأن كيف لنا أن أن نحب الأخرين حتى لو أساؤا إلينا . إذا نظرنا إلى الأمور كما تستحق . إذا تعاملنا مع المواقف كما ينبغى . لو فتحنا قلوبنا لكل من يحيطون بنا لحققنا المعادلة التى يرى الكثيرون أنها ليست صعبة ولكنها مستحيلة. بالأبتسامة الطيبة الجميلة الهادئة . ونظرة العين النضرة التى لا تحمل سوى الحب . والكلمة الحسنة . واللمسة الحنونة الحانية . وهذا كله بالفعل قبل القول . لماذا لا نسعد الأخرين حتى وإن كان بداخلنا قلب زبيح منكسر ؟ لماذا لا نقدم يد العون للأخرين حتى ولو كنا فى حاجة إلى من يساعدنا ؟ لماذا لا نحتوى الأخرين حتى ولو كنا فى أمس الحاجة للأحتواء؟


فلتعلموا أن كل إنسان فينا بمثابة الماء لمن حوله فلتروا زرعكم بدمائكم وأرواحكم . بأفعالكم قبل أقوالكم وتأكدوا أنكم لن تحصدون إلا الحب والود . حتى ولو كان منا من قدر له أن يكون تعيساً . فليسعى أن يسعد الأخرين على الأقل نحقق هدفاً سامى فى حياتنا .


ولتعلموا إذا كان هدفنا أن نسعد الأخرين فهذا ليس بهدف ولكنه من أبلغ معانى الإنسانية التى لو تحققت لتحقق العدل وإذا تحقق العدل أنتشر الحب وإذا أنتشر الحب أنتشر الخير والود وأصبح المجتمع مجتمعاً إنسانياً ومثالى كما نحب ونرغب . فليعلم كل منا أن بيده أن يحقق العالم المثالى الذى يبحث عنة و أن يحقق السعادة المنشودة التى يتمناها .


فلتسعوا جميعا فالعمر ليس أمامنا ولكنه خلفنا فتعالوا نغتنم من عالمنا قدر السعادة التى نتمناها ونرجوها . ولكن هنا السؤال كيف لنا أن نحقق هذة المعادلة ؟ الإجابة هى . بالحب الحقيقى . الحب السامى . الحب الطاهر . الحب الذى لا يدفعنا إلا للحب .الحب الذى يهون علينا كل صعب . الحب الذى يبدل حالنا من حال إلى أفضل حال . الحب الذى يجعل من دنيانا جنة وحياتنا نعيم . ألا وهو حب الحبيب . حب الملك . حب الله ربى وربكم ورب العالمين . فلتتمسكوا بحبه إن أردتم الحياة . وإن أردتم الجنه


وفقكم الله لما يحب ويرضى


الأربعاء، 21 يوليو 2010

اللهم أنى أحبك فأرزقنى حبك



طرقت بابك ياربى بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك ياربى فلا تؤاخذنى بذنبى

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً

اليوم سنتحدث جميعا عن البستان الموجود بداخلنا . نعم فأن بداخل كل منا بستان وبداخل هذا البستان دائما وردة جميلة مميزة . فكرو معى قليلاً يا ترى ما هذة الزهرة الجميلة الرائعة التى تزين بستاننا . الزهرة التى يجب أن نرويها بدمائنا . بكياننا . بروحنا . بكل طاقاتنا . الزهرة التى إذا صحت صلح البستان وإذا روت سعد البستان وإذا رعيت كان البستان أجمل بستان .

الزهرة التى تستحق منا أكبر أهتمام ألا وهى زهرهتنا الجميلة . تاج البستان . القلب

نعم قلبنا هو زهرتنا الجميلة . التى علينا أن نرويها بالحب . بالحنان . يالأمان . بالطمئنينة . بالرضا

والأن كيف نروى البستان ؟ كيف نرعى زهرتنا الجميلة ؟ أتعرفون الأجابة؟ إنها أجابة واحدة . واحدة فقط . وهى بالحب السامى . الحب الطاهر . ألا وهو حب الله . يا الله

عندما يمتلئ القلب بحب الله يصير كل شئ جميل . كل شئ سعيد . كل شئ هنا وسرور

والسؤال كيف نحب الله ؟ بحب طاعتة . بحب كل فعل وقول يقربنا إلية . بحب الخير . بحب الغير . بحب العطاء لوجه . الأبستام لوجه . بحب الكلام لوجه . بحب الحب فية ولية .

أتعلمون العمر ليس أمامنا ولكن العمر خلفنا فتعالوا جميعا لنتزود بالتقوى فإنها خير الزاد تعالوا لنحلق الباقى من عمرنا أليس من حقنا أن نحيا حياه السعداء ؟ تعالوا لنسعد قلوبنا بذكر الله فقد قال الحبيب الملك سبحانة وتعالى ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ألا تستحق قلوبنا أن تشعر بالطمئنينة ؟ وقد قال سبحانة وتعالى (ومن أعرض عن ذكرى فأن له معيشة ضنكا) وقوله صلوات الله وسلامه علية سيدنا محمد صلى الله علية وسلم (" إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب ") ألا تستحق أجسادتنا أن نحييها بدمائنا ؟ ألا تستحق هذة الأجساد أن نمنحها الحياة التى تستحق ؟ وأفضل الدعاء لعلاج القلب من الآفات و النقائص و القسوة و الصدأ أدعية الرسول صلى الله عليه و سلم :" اللهم مصرف القلوب اصرف قلوبنا إلى طاعتك" (أخرجه مسلم وانفرد به

(وعن عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يكثر من قوله :

" يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على طاعتك".

فقالت عائشة : " إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء ، فهل تخشى ؟ ... قال : وما يؤمنني يا عائشة و قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الله، إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه " ( أخرجه الحاكم

(و لهذا كان دعاؤه صلى الله عليه و سلم :" يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك "

(إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ، و جلاؤها بتلاوة القرآن .

إذا تعالوا جميعا نقول بكل وجداننا . بكل طاقاتنا . بكل جوارحنا . يا الله يا حبيبنا يا ولينا يا رحيمنا يا حمينا يا ساتر عيوبنا يا غافر ذنوبنا يا رازقنا يا الله من حيث لا ندرى ولا نحتسب وقفنا ببابك يا ربنا فلا تردنا خاسرين . نطلب رضاك يا ربنا فلا تردنا خائبين . طرقنا بابك يا ربنا فلا تؤاخذنا بذنوبنا يارب العالمين يارب إن لم تكن أنت معنا فمن غيرك معين . وإن لم تكن بجوارنا فمن غيرك يجير . وإن تخليت عنا فمن غيرك يسترنا . يارب أتيناك نطلب رحماك . يارب أتيناك نطلب جناك . فأقبلنا ياربنا يارب العالمين يا أرحم الرحمين يارب

الأحد، 18 يوليو 2010

اللهم أنى أحبك فأرزقنى حبك




طرقت بابك ياربى بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك ياربى فلا تؤاخذنى بذنبى

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً

حديثنا اليوم عن الجنة والطريق إلى الجنة تحت مسمى تعالو بنا ندخل الجنة أنها دعوة إلى الجنة . دعوه للنجاة من النار والفوز بالفردوس الأعلى

والأن ماهى الجنة ؟ الأصل أن الجنة هى البستان الذى تلتف أغصانة حتى تستر ما بداخله . هذة هى الجنان التى نعرفها فى الدنيا . جنان الدنيا حدائق وبساتين وأزهار وأشجار وثمار وغيره . ولكن جنة الأخرة هى جنة عرضها كعرض السموات والأرض . هى الجنه التى الدنيا بما فيها لا تساوى لحظة كما قال نبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله علية وسلم ( لموضع من صوط فى الجنة خير من الدنيا وما فيها ) والصوت هو الكرباج أو العصا التى تقاد بها الدابة

وقوله سبحانه وتعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أوعدت للمتقين ) أى تنافسوا إلى هذة المسابقة تعالوا بنا جميعاً للفوز بالحياة الأبدية حياة النعيم . ولكن لنسأل أنفسنا هل يا ترى نحن من المتقين ؟ الذين أعد لهم الله جنة النعيم فأمرنا الله أن نسارع إلى مغفرة منه تعالى وإلى الجنة فلا يمكن لنا أن ندخل الجنة إلا بعد أن يغفر لنا الله . فيغفر الله الذنوب ويستر العيوب ويبارك لنا فى القليل ويعفوا عن الكثير من الذلل ويدخلنا الجنة

وهنا يأتى أهم سؤال هل يا ترى سنكون من أهلها ؟

وهنا نجد فريقين فريق يدخل الجنة بدون حساب . ولا ساابقة عذاب فهل يا ترى من هؤلاء ؟ هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون . أنهم الذين على ربهم يتوكلون ومن الناس من يدخل الجنة بعد عناء وشدة بعد حساب بعد أن يدخل النار بعد أن يقول الله رب العالمين أخرجوا من النار من قال لا إله إلا الله وكان فى قلبه ما يزن ذرة من خير والأن من منا من يريد أن يكون من السابقين ( فالسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات نعيم ) أولئك الذين وجوههم يملئها الحضور والسعادة والنعيم . بالمقارنة بهؤلاء الذين يمكثون فى النار ألفين سنة وبعد ذالك يؤذن لهم الله تعالى بالجنة فبعض المؤمنين يدخلون النار ثم يأذن لهم الله تبارك وتعالى بالجنة فيخرجو منها ويمرون فى مراحل طويلة بين أشجار وبساتين حتى إذا نظر إلى الجنة ووقف ببابها قال ياربى لا تجعلنى أشقى خلقك فالشقاء كل الشقاء فى الحرمان من الجنة والسعادة كل السعادة فى النجاة من النار والفوز بالجنة

أتدرون الذى يدخل الجنة بعد أن سكنها أهلها بألفين سنة عندما يقال له أدخل الجنة فيقول أين أدخل وقد أكتسبها أهلها منذ ألفين سنة فيقال له تمنى فيتمنى ويتمنى حتى تنقطع به الأمنية فيذكرة ربه تمنى مثل ملك مثل ملك من ملوك الدنيا فيقول له ربه تمنى فيتمنى مثل ملك الدنيا بأسرها فيقول له ربه هذا لك ومعه مثله ومثله ومثله حتى يقول أبو سعيد الخضرى أشهد على رسول الله صلى الله علية وسلم قال هذا لك ومعة عشرة أمثال .

يا الله أدنى أهل الجنة منزلة من يبلغ ملكه ملك أحد ملوك الدنيا عشر مرات .

أين نحن من هذا النعيم . أين نحن من هذا الملك . أين نحن من الجنة ؟

( ذالك الفضل يؤتية من يشاء )

اللهم لا تحرمنا من فضلك العظيم . اللهم أجعلنا أهل لذالك الفضل العميم . اللهم وفقنا للجنة . اللهم وفقنا لما تحبه وترضى اللهم وفقنا للسعادة الأبدية

النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول فى كل صلاة (اللهم أنى أسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بعد القضاء وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك يا الله )

أتدرون ماالنعيم الذى لا ينفذ فهو نعيم الجنة . نعيم باقى لا يفنى ولا يتبدد أما نعيم الدنيا فهو زائل

أما قرة العين فهى الدموع التى تسقط من العين أثناء السعادة والقرة تعنى البرد وهى عكس الحرارة فدمع العين يكون حار فى المصائب وفى الألم أما الفرح والسرور فهو بارد فقرة العين هى السرور

ويقول سبحانة وتعالى عن الجنة ( إن لكم فيها أن تحيوا فلا تموتوا وأن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا "أى لا تصيبكم شيخوخة" وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً)

وهناك رواية أن جاءت أمرأة عجوز إلى رسول الله صلى الله علية وسلم وقالت يا رسول االله أدعوا لى بالجنة فأبتسم رسولنا الحبيب وقال لن يدخل الجنة عجوز فبكت العجوز وقالت وما ذنبى إذا كنت قد بلغت من الكبر عتيا فبشرها رسول الله صلى الله علية وسلم وقال تدخلين الجنة شابة

أما عن برد العيش فى ظل ظليل فى ماء بارد فى ماء مسكوب وظل ممدود وطلح منضود

وينادى سبحانة وتعالى عبادة فيقول ( يا أهل الجنة هل رضيتم فيقولون وما لنا أن لا نرضى يارب وقد أعطيتنا مالم تعطى أحد من العالمين فيقول سبحانه وتعالى أنا أعطيكم أفضل من ذالك فيقولون وما أفضل من ذالك فيقول سبحانة وتعالى أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعد ذالك أبدا وبعدها ينكشف الحجاب فيرى المؤمنون وجهة ربهم فتنضر وجوههم ( وجوة يؤمئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )

والنظر إلى وجه ذى الجلال والأكرام هو أعلى نعيم الجنة

فاللهم يا ربنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن لا تحرمنا من هذا النعيم . اللهم أرزقنا نعيم الجنة والفردوس الأعلى من الجنة اللهم وفقنا إلى طريق الجنة وسددنا على الصراط المستقيم الموصا إلى جنات النعيم

اللهم أنا نعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ونسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل

ويعلمن رسولنا الحبيب سيدنا محمد صلى الله علية وسلم بدعائة فيقول ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيينا ما علمت الحياه خير لنا وتوفنا إذا كانت الوفاة خير لنا )

( اللهم إنا نسألك خشيتك فى الغيب والشهادة ونسألك كلمة الحق فى الغضب والرضا ونسألك القصد فى الفقر والغنى ونسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع ونسألك الرضا بعد القضاء ونسألك برد العيش بعد الموت ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك فى غير ضراء مضرة ولا فتنة مضله اللهم زينا بزينة الأيمان وأجعلنا هداة مهتدين

الجمعة، 16 يوليو 2010

اللهم إنى أحبك فأرزقنى حبك

طرقت بابك يارب بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك يارب فلا تؤاخذنى بذنبى

بسم الله الرحمن الرحيم

أن الحمد لله نحمدة ونستعين به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا )

(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا )

اليوم يا أحبه الله تعالو معى لنلتف سويا حول مائدة مليئة بالزاد والزواد إلا وهى مائدة الرحمن وهى ليست زاد للبطون ولكنها زاد للروح والوجدان

تعالو معى لنعيش سويا هذة الأيات والتى تتحدث عن الدنيا والمال فعن الدنيا قال رسول الله سيدنا محمد صلى الله علية وسلم ( قد أفلح من أسلم ورزق كفتاه وقنعة الله بما أتاه ) نعم هذا هو الفلاح . فقد أفلح من أسلم ومن كان مسلماً فالحمد لله على نعمة الأسلام وكفى بها نعمة ورزقه الله كفتاه . أى رزقه رزقاً يستره . وقد يأتى على هذا الرجل اليوم الذى لا يجد فيه حق الدواء فيرزقه الله الصبر والرضا فيؤجر على الصبر والرضا . وقد يرزق الرجل الألاف المألفة من الملايين ولكنه تعيس شقى يعجز عن كل ما يرغب شقى من كثرة التفكير فى المال فيما ينفقه ؟وكيف يضاعفة ؟ وكيف يحافظ علية ؟

فالغنى ليس غنى العرض من الأموال والعقارات والسيارات ولكن الغنى غنى النفس . فحزين حزين من يظن أن المال قد يكون سبباً لسعادته . ومن ناحية أخرى قد يكون المال سبباً فى السعادة فى الدنيا والأخرة . وذالك عندما يجمع الرجل المال من الحلال وينفقة فى الحلال . فالمال نعمة من النعم لو جمع الأنسان المال من الحلال وأدى فيه حق الكبير المتعال ينفقه أناء الليل وأطراف النهار فهذا هو السعيد حقاً القريب من الخالق والمخلوق والجنة ونعيم الدنيا فهذا هو السعيد حقاً فى الدنيا والأخرة.

فالمال الحقيقى هو ما يجمعه الرجل وينفقه فى دنياة . فمالك ما تقدمة ومال ورثتك ما تؤخرة . والله لو نام أحدنا على فراش الموت وكان فى فمه سنة أو كثر من ذهب لنزعها الورثة بزعم أن الحى أبقى من الميت . ففكر جيدا لمن تجمع المال وفيما تنفقه وما هو العائد عليك من ذالك

وفى قوله تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا ....) أى المال والبنون فقط زينة فى الدنيا وتعالوا معى لنتأمل قوله تعالى ((وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا) الحياة الدنيا هشيم وقد بين الله تعالى أصل هذه العملية في الآية السابقة حيث يتقطع النبات ويصبح هشيما وتقوم الرياح بتفريقه ونسفه وفصل مكوناته.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : المال والبنون حَرْث الدنيا ، والأعمال الصالحة حَرْث الآخرة ، وقد يجمعها الله لأقوام .

فالحرث حرثان حرث الدنيا وهو المال والبنون والباقيات الصالحات حرث الأخرة وفسر جمهور العالماء الباقيات الصالحات على أنها كل كل قول أو فعل يبقى للأخرة . وقدم الله الباقيات على الصالحات على الرغم أنها لا يمكن أن تكون باقيات إلا بعد أن تكون صالحات لعظمة الأجر والخير الأتى من هذة الأعمال . ويرجع البعض الأخر من جمهور العلماء الباقيات إلى الأقوال المأثورة سبحان الله و الحمد لله والله أكبر والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم

وقال : قوله تعالى : (خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا) ، أي : جزاء المراد ، (وَخَيْرٌ أَمَلا) ، أي : ما يَأمَله الإنسان وتكرار كلمة خير للفت الأنتباه

وأخيرا هذا ليس معناه أن نحقر الدنيا إلى الحد الذى يظن فيه البعض أنها لا قيمة لها وإذا ما تحدث عنها ننفر أهلها

ولنختم بقول على بن أبى طالب ( الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار نجاة لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود منها فالدنيا مهمد لوحى الله ومصلى أنبياء الله ومتجر أولياء الله

فالمزموم فى الدنيا المعاصى وكل ما يبعد المرء عن الله والمحمود هنا هى الطاعات التى نزرعها هنا فى الدنيا لنجنى ثمارها فى الأخرة

وفقكم الله أسألكم الدعاء بالستر

الخميس، 15 يوليو 2010

ظلم النفس

طرقت بابك يارب بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك يارب فلا تؤاخذنى بذنبى"صرخة ضد الظلم"


ظلم النفس

إنَّ الحمد لله, نحمده ونستعينه, ونستغفره ونتوب إليه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, وسيئات أعمالنا, من يهدي اللهُ فلا مضل له, ومن يُضلل فلا هادي له ، وأشهدُ ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وتابعيهم وسلم تسليماً كثيراً .

لن اتحدث اليوم عن ظلم الغير وانه لا يصح وكيف يمكن ان نعدل في التعامل مع الناس و و و ؟ , ولكني ساتحدث عن ظلـــــم النفس ,,,,

ذلك الظلم الذي كان فيه الجاني نحن , والمجني عليه نحن !!؟

يحفل القرآن الكريم بالآيات التي تتحدث عن ظلم النفس كقوله تعالى: (فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون). [التوبة: 70]

والسؤال هنا كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ذلك أن الظلم نوع من الإساءة فكيف إذن يسيئ الإنسان إلى نفسه؟ والجواب: إن علة الظلم تنجم عن أمرين هما الغفلة والجهل.

صحيح أن الظلم إساءة وأن الإنسان لا يريد الإساءة لنفسه ولكن هذا الأمر يتحقق إذا كان الإنسان قد شخص المسألة وأنه فعل ذلك عمداً مع معرفته، ولو كان الأمر كذلك لما ظلم نفسه أبداً. غير أن الظلم يأتي أحياناً مع تصوره بأنه يحسن إلى نفسه فإذا به يلحق الظلم بها دون أن يدرك ذلك.

فكم من ظالم لنفسه مسيئ إليها وهو يتصور أنه قدم لنفسه الخير، ولكن وبسبب جهله وعدم إدراكه تنقلب الأمور وإذا الخير الذي نواه هو في الحقيقة شر وظلم.

قال تعالى: (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً). [الكهف: 104]

كتب رجل إلى أحد الصحابة يطلب منه موعظة، فكتب الصحابي في جواب رسالته: لا تسيئ إلى أحب الخلق إليك؛ ولم يفهم الرجل القصد من وراء هذه الموعظة إذ كيف يسيئ الإنسان إلى أحب الأشياء إليه؟ فكتب إليه الصحابي: نعم نفسك التي بين جنبيك تسيئ إليها وتظلمها لا عن عمدٍ ولكن عن غفلة وجهالة.

إن كل الذنوب والآثام التي يرتكبها البشر هي في الحقيقة محاولات خاطئة لإيصال الخير إلى النفس في حين أن المسألة على العكس، فهذه المحاولات الخاطئة مواقف عدائية تلحق الضرر بنفس الإنسان؛ وإذن فعلة الظلم إنما تنشأ عن الجهالة والغفلة. وهناك سبب آخر مهم أيضاً، فقد يرتكب الإنسان أحياناً ظلماً ويسيئ إلى نفسه عمداً عن علم وإدراك، وهذا أمر يدعو إلى التعجب.

والسؤال الذي يثار هنا هو كيف يظلم الإنسان نفسه فيصبح ظالماً ومظلوماً أيضاً؟

إن الحالة هنا تشبه إلى حد ما حالة الطبيب، ذلك أن الإنسان يتألف من عقل وشهوة، فشهوته هنا تظلم عقله وتسحق إرادته وتضرب حقه عرض الجدار، وإذن فإن إطاعة الشهوة والانقياد لها ظلم للعقل والضمير والوجدان.

فمثلاً يكذب البائع فيزيد في قيمة بضاعته ويخدع المشتري فيكسب من وراء كذبه منفعة مالية يشتري بها ثوباً أو رغيفاً من الخبز، ولكنه في نفس الوقت يكون قد وجه صفعة إلى وجدانه وضميره، وذلك أنهما لا يسوغان الكذب وخداع الآخرين.

إن الكذب يوجه ضربة قوية للضمير ويضعفه، وإذن فهو يظلم نفسه، كذلك الظالم فالذي يظلم الآخرين يظلم نفسه أيضاً، ذلك أن قلبه يقسو وتغزوه الظلمة ويملؤه التصدع. ولذا فإن القرآن ينعتهم دائماً بأنهم "ظالمون لأنفسهم"، فهم إما يظلمون أنفسهم عن جهل وغفلة أو عن طغيان يسحق إرادة العقل ويدمر إنسانية الإنسان

أتعلمـــــون ما هو أصعب الظلم ؟

أصعب الظلم , عندما يُقدم الإنسان على ظلم نفسه بإرادته او بغير إرادته , بعلمه او دون علمه , متجاهلاً ان نفسه لا تتحمل منه ذلك كله , ولا تستحق ذلك كله ,,

فإن الظلم طبيعة بشرية تنزع إليها النفس ، وتنحدر إليها الطبائع ، فهي متأصله في نفس الإنسان (( وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)) .

فالإنسان ظلوم جهول إلا من زكاه الله بالإيمان والتقوى والعلم والهدى ، والعدل والإنصاف.

والظلم خلق ذميم ، وذنب جسيم ، وأذى عظيم ، فهو يحلق الدين ، ويأكل الحسنات ، ويحيل حياة الناس إلى جحيم وويلات

. وإن من ألوان ظلم النفس الهبوط بها إلى مستنقعات الذنوب والفواحش ، وتلطيخها بقذر الرذائل والخطايا ، فكيف تهون على المرء نفسه فيلقيها في مواطن سخط الله ؟! كيف تهون عليه فيتركها ترعى محارم الله فتتعرض لغضبه وعقوبته ؟! كيف يترك شعلة الإيمان تنطفيء في قلبه ؟ كيف تطيب نفسه أن يدع قلبه ألعوبة بين الشيطان يقلبه في المعاصي كيف يشاء ؟! قال عز وجل : (( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ )) .

فهم قد ظلموا أنفسهم عندما زجوا بها في مواطن الفتن وأسواق الغواية ، ظلموها إذ لم يقوها من أسباب الذنب ودواعي المعصية ، فجرعوها مرارة الهبوط والانحدار يقول عز وجل : (( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )) .

وقال سبحانه : ((وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه)) .

قال ميمون بن مهران :( إن الرجل يقرأ القرآن ويلعن نفسه قيل له وكيف يلعن نفسه قال يقرأ ((أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)) وهو ظالم .

فالمرء حينما يخلو بمحارم الله ثم ينتهكها وهو فرح بها فإنه لا يضر إلا نفسه ، ولا يؤذي غيرها ، ولا يقسو على سواها (( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)) (فصلت:46) فالله لا يظلم عباده وإنما هم الذين يظلمون أنفسهم ((وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)) .

لو كان غيرك ظلمك ، واعتدى عليك ، وحرمك طاعة ربك ، لصحت مستجيراً من ظلمه ، مستنجداً من بغية ، فما بالك تظلم نفسك وتبغي عليها ؟! فالله عز وجل عزيز قوي غني لا تضره معصية ، ولا تنفعه طاعة ، وإنما ذلك لنا أو علينا فلقد جاء في الحديث القدسي : (( يا عبادي ، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئاً ، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )) رواه مسلم .

فأولئك الساجدون الراكعون التالون لكتاب الله الذاكرون له آناء الليل وأطراف النهار إنما هم عقلاء نظروا شديد عذاب الله ، وعظيم بطشه ، نظروا إلى جهنم وظلماتها في كتاب ربهم وسمعوا شهيقها وزفيرها، وأقلقتهم صيحات المذنبين ، وعويل الغافلين ، فرحموا أنفسهم من سوء المنقلب ، ومغبة العقاب فسعوا في فكاك رقابهم . أولئك المجاهدون الذين حملوا أرواحهم على أكفهم وساروا بأموالهم وأنفسهم إلى ساحات الجهاد وألقوا بمهجهم بين يدي ربهم يسألونه رضاه ، ويطعمون في جنته، إنما رحموا أنفسهم من النيران ، وأشفقوا عليها أن تحرم الجنان ..

((وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين)) .

والذين ينفقون أموالهم في السراء والضراء والذين يؤتوا ما آتوا وقلوبهم وجلة والذين يكثرون الصدقات إنما يجودون على أنفسهم ويرحمونها .

(( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً )) (الانسان:10.9) .

فخوفهم على أنفسهم ورحمتهم بها هو الذي شغف قلوبهم بالإحسان ، فمدوا بالخير أيديهم ، علموا أن كلاً يأتي في ظل صدقته يوم القيامة فألئك هم الراحمون ... والذين يعفون عن ظلم الناس ، ويكفون عن أعراضهم ، إنما يرحمون أنفسهم من عسير الحساب ، وسوء المآب ، إنهم يخافون على حسناتهم أن تذهب لغيرهم ، بما ظلموهم أو اغتابوهم .

أما المتهاونون في المعاصي فإنما يوبقون أنفسهم ، والباخلون بأنفسهم على الجهاد إنما يبخلون عليها بالجنة ، والأشحة الممسكون عن الإحسان والصدقة والبر إنما يبخلون على أنفسهم بمضاعفة الأجر وبركة المال ويبخلون بظل عرش الرحمن الذي وعده المحسنين . وإن من الجور على النفس أن تترك أيامها تضيع عليها سدى فيذهب عمرها هدراً .

الثانية

واعلموا أن من صور ظلم النفس حرمناها أسباب الهداية ، وتفويتها فرص العلم النافع، والوعظ الصادق ، وتركها غافلة سادرة فلا تفيق إلا على نزع الموت .

(( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ)) (المؤمنون:103:99) .

أولئك الذين أوبقوا أنفسهم وأهلكوها ، فما ضروا سواها ، وما آذوا غيرها ، فالزاهدون في النظر في كتاب الله وسنة نبيه ، والمعرضون عن المذكرين بالله وجنته وناره ، الصادين عن العلم النافع وأنديته يظلمون أنفسهم لأنهم يحرمونها من أسباب الحياة ، ويوصدون أمامها أبواب النجاة ، فالنفس إن لم تسمع واعظ الخير تصبح نهباً لوساوس الشيطان ، طريحة لإغراءات الدنيا وزخارفها ، فلا علم يدلها على الخير ، ولا واعظ يحذرها الشر فهي نفس مظلومة محرومة ضعيفة هابطة ... ثم إن الله عز وجل يدعو عباده الذين تورطوا في ظلم أنفسهم بل وبالغوا في ذلك أن ينزعوا عن ظلمها وأن يكفوا عن إيذائها (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) (الزمر:53) .

ثم يسمعهم الله صيحات الأنفس المظلومة وعويل المهج المحرومة عليهم يشفقون على أنفسهم ((أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )) (الزمر:58,55) .

ثم يأتي الرد (( بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ )) (الزمر:59) أجل قد كانت بين يديك آيات بينات لقد كانت أبواب الهداية والاستقامة أمامك مفتوحة ولكنك أعرضت عنها فلا يغني عنك صاحبك اليوم شيئاً إذ ظلمت نفسك وأهلكتها



الجمعة، 2 يوليو 2010

اللهم إنى أحبك فأرزقنى حبك

طرقت بابك يارب بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك يارب فلا تؤاخذنى



اللهم إنى أحبك فأرزقنى حبك


بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمدة ونستعين به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً


والأن أتيت لكم لنجرى حديثاً من القلب أتمنى أن يخذ طريقة إلى القلب . سأتحدث إلى الأباء والأمهات الذين من الله عليهم بنعمة الإنجاب النعمة التى لا تقدر بثمن ولا تقاس بمعيار فيالها من نعمة وياله من فضل .


رسالتى إلى القلوب التى تعانقت وتألفت وتحابت إلى كل أب وأم . أبنائنا أمانة فلتحافظوا على أماناتكم ولتحموها من الأيام . والحماية هنا لا أعنى بها المال فكم من غنى باتت عيناة مفتوحتان من الحزن . وقلبه يملئة اليأس . وأيامة مظلمة كظلام الليل الحالك . الذى لا أمل أن تشرق له شمس . وعمرة يذهب دون جدوى . ولكنى أقصد حماية الرعاية وتعالوا معى لنتأمل هذة الكلمة .


هل المقصود هنا رعاية البدن من طعام وشراب ؟ لالالالا


أقصد رعاية الروح . رعاية المشاعر . رعاية القلب . رعاية النفس . أولادنا زهرة فى بستاننا يجب علينا أن نرويها بدمائنا . بحبنا . بعطفنا . بحناننا . نرويها حتى نحميها من أنفسها . من شر الأيام . إذا أحسنا رعاية أبنائنا فلتعلموا أن هذا هو الفلاح هو النجاح هو الحياة . وإذا فشلنا فالموت أهون على الأقل لا نتهم بالفشل والعجز والوهن


أبنائنا الكلمة التى يوضع تحتها الألاف من الخطوط والعلامات بل الملايين . الحنان فقط والحب هو الطريق . يجب علينا أن نحتويهم . نطبطب عليهم . نطيب خاطرهم . نعذرهم نربيهم .


الزمن غير الزمن . والأيام غير الأيام . والفتن غير الفتن . لا تتركوهم فريسة للفتن .


سبيلكم الوحيد . وأملكم الفريد . وطوق النجاة لكم . هو الله . ربوا أولادكم كما قال الله تعالى . وكما قال رسوله سيدنا محمد صلى الله علية وسلم .


الله ثم الله ثم الله فقط السبيل . الطوق . خذوا أبنائكم فى أحضانكم وفروا بهم إلى الله . أبنائكم أحساس لابدا أن تحسوة . عطاء لابد أن تؤدوة . حنان لابد أن تشعروا به . نعمة لابد أن تدركوها


فلتحموا ولتحافظو على أماناتكم . وفقكم الله إلى ما يحب ويرضى


الاثنين، 14 يونيو 2010

طرقت بابك ياربى بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك ياربى فلا تؤاخذنى بذنبى


اللهم نصرك الذى وعدت


طرقت بابك ياربى بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك ياربى فلا تؤاخذنى بذنبى

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم أتى إليكم بحديث من القلب أسأل الله أن يصل إلى القلب . وهو كيف نقابل حبيبنا عند الصلاة كيف نقابل الملك عزوجل ونحن واقفون بين يديه أثناء الصلاة . هل نقابله بالجوارح؟ أم بالجوارح والقلب والعقل والروح والوجدان جميعاً؟. تعالوا معى لنعيش سويا فى بعض الأمور ولنبدأ بتكبيرة الإحرام . وعن تكبيرة الإحرام قال أحد الصحابة عندما أتى إلى الصلاة أتخيل الدنيا وكأنها كرة أقسمها إلى نصفين أحدهما نصف للدنيا أضعة على ظهر يدى والأخر للأخرة أضعة على بطن يدى فعندما أرفع يدى للتكبير تسقط الدنيا عن ظهر يدى وفى هذة اللحظة أجد نفسى بكل قلبى وجوارحى وعقلى ووجدانى مع الله .

ثم يضع يديه على صدره اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد . وتعالوا معى نتأمل هذا الوضع وكأننا نريد أن ندعم القلب نساندة نجعلة مستقراً نخبرة أنه فى أمان . فى أستقرار . فى حضرة الحبيب الملك عز وجل الله رب العالمين . وكأننا نقول له أسعد أهنئ أفرح يا قلبى قد أتتك السعادة بكل معانيها .

ياترى من منا يشعر بذالك أثناء وقوفه أمام الحبيب أمام الملك عز وجل ؟ .

يا الله كم أنت عظيم رحيم فى كل لحظة تريد أن تشعر عبادك بلذة القرب منك . ويالها من لذة . يالها من متعة . والله أنها المتعة الحقيقة واللذة الحقيقية . والحياة الحقيقية

ثم نقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين‏" ‏[‏رواه الإمام مسلم في صحيحه‏]‏‏.‏ فهذا من جملة الاستفتاحات التي كان يستفتح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته بعد تكبيرة الإحرام فمحل هذا بعد تكبيرة الإحرام لا عند التوجه إلى القبلة وقبل تكبيرة الإحرام‏.

فالمراد هنا ليس التوجهة للقبلة فقط بل هو توجية للقلب بكل ما تحمل هذة الكلمة من معانى . وذالك لأن القلب هو موطن الشعور . والحياة والفكر .

ثم نقول دعاء الاستفتاح وهو :(اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ،اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ،اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد).متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهنا طرح بن القيم سؤال على أستاذة فقال أليس الماء الساخن أشد على الأوساخ من الماء البارد ؟ فأجابة معلمه وقال لأن المعصية تأخذ طريقها إلى القلب فلها فى القلب دوراً وهى السبب فى أشتعال الوجدان فلا يغلبها غير الماء البارد

ثم نقول:((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم )) أى ألجأ إلى الله العليم بحالى سميع الدعاء . ألجأ إليه وأنا أحوج ما يكون لرحمتة . لعفوة .

ثم نقرأ سورة الفاتحة 0 وتعالوا معى لنتأمل . بل لنتذوق وفيها عندما يقول العبد الحمد لله رب العالمين فيرد علية الله . الحبيب الملك ويقول " حمدنى عبدى . أحمدنى عبدى . وعندما نقول الرحمن الرحيم فيجيب الحبيب الملك ويقول " أثنى على عبدى . وعندما نقول مالك يوم الدين فيجيب الحبيب الملك ويقول " مجدنى عبدى . وعندما نقول إيك نعبد وإياك نستعين فيحيب الحبيب الملك هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل

إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضاليين . فيجيب الحبيب الملك ويقول هذا لعبدى ولعبدى ما سأل .

عبدى عبدى . الملك يقول عبدى عبدى . الرحيم يقول عبدى عبدى . الحبيب يقول عبدى عبدى . يا الله يا لرحمتك يا لعفوك يا الله

والأن من منا وهو قائم بين يدى الرحمن يشعر بة وهو يقول عبدى عبدى والله لو شعرنا جميعاً بها ما رفعنا رؤسنا من السجود طول عمرنا . لظللنا ساجدين . لظللنا ذاكرين . لظللنا عابدين راكعين ساجدين باعدين عن كل ما يغضبة مقربين لكل ما يرضيه .