اللهم نصرك الذى وعدت
طرقت بابك ياربى بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك ياربى فلا تؤاخذنى بذنبى
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم أتى إليكم بحديث من القلب أسأل الله أن يصل إلى القلب . وهو كيف نقابل حبيبنا عند الصلاة كيف نقابل الملك عزوجل ونحن واقفون بين يديه أثناء الصلاة . هل نقابله بالجوارح؟ أم بالجوارح والقلب والعقل والروح والوجدان جميعاً؟. تعالوا معى لنعيش سويا فى بعض الأمور ولنبدأ بتكبيرة الإحرام . وعن تكبيرة الإحرام قال أحد الصحابة عندما أتى إلى الصلاة أتخيل الدنيا وكأنها كرة أقسمها إلى نصفين أحدهما نصف للدنيا أضعة على ظهر يدى والأخر للأخرة أضعة على بطن يدى فعندما أرفع يدى للتكبير تسقط الدنيا عن ظهر يدى وفى هذة اللحظة أجد نفسى بكل قلبى وجوارحى وعقلى ووجدانى مع الله .
ثم يضع يديه على صدره اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد . وتعالوا معى نتأمل هذا الوضع وكأننا نريد أن ندعم القلب نساندة نجعلة مستقراً نخبرة أنه فى أمان . فى أستقرار . فى حضرة الحبيب الملك عز وجل الله رب العالمين . وكأننا نقول له أسعد أهنئ أفرح يا قلبى قد أتتك السعادة بكل معانيها .
ياترى من منا يشعر بذالك أثناء وقوفه أمام الحبيب أمام الملك عز وجل ؟ .
يا الله كم أنت عظيم رحيم فى كل لحظة تريد أن تشعر عبادك بلذة القرب منك . ويالها من لذة . يالها من متعة . والله أنها المتعة الحقيقة واللذة الحقيقية . والحياة الحقيقية
ثم نقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين" [رواه الإمام مسلم في صحيحه]. فهذا من جملة الاستفتاحات التي كان يستفتح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته بعد تكبيرة الإحرام فمحل هذا بعد تكبيرة الإحرام لا عند التوجه إلى القبلة وقبل تكبيرة الإحرام.
فالمراد هنا ليس التوجهة للقبلة فقط بل هو توجية للقلب بكل ما تحمل هذة الكلمة من معانى . وذالك لأن القلب هو موطن الشعور . والحياة والفكر .
ثم نقول دعاء الاستفتاح وهو :(اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ،اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ،اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد).متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهنا طرح بن القيم سؤال على أستاذة فقال أليس الماء الساخن أشد على الأوساخ من الماء البارد ؟ فأجابة معلمه وقال لأن المعصية تأخذ طريقها إلى القلب فلها فى القلب دوراً وهى السبب فى أشتعال الوجدان فلا يغلبها غير الماء البارد
ثم نقول:((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم )) أى ألجأ إلى الله العليم بحالى سميع الدعاء . ألجأ إليه وأنا أحوج ما يكون لرحمتة . لعفوة .
ثم نقرأ سورة الفاتحة 0 وتعالوا معى لنتأمل . بل لنتذوق وفيها عندما يقول العبد الحمد لله رب العالمين فيرد علية الله . الحبيب الملك ويقول " حمدنى عبدى . أحمدنى عبدى . وعندما نقول الرحمن الرحيم فيجيب الحبيب الملك ويقول " أثنى على عبدى . وعندما نقول مالك يوم الدين فيجيب الحبيب الملك ويقول " مجدنى عبدى . وعندما نقول إيك نعبد وإياك نستعين فيحيب الحبيب الملك هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل
إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضاليين . فيجيب الحبيب الملك ويقول هذا لعبدى ولعبدى ما سأل .
عبدى عبدى . الملك يقول عبدى عبدى . الرحيم يقول عبدى عبدى . الحبيب يقول عبدى عبدى . يا الله يا لرحمتك يا لعفوك يا الله
والأن من منا وهو قائم بين يدى الرحمن يشعر بة وهو يقول عبدى عبدى والله لو شعرنا جميعاً بها ما رفعنا رؤسنا من السجود طول عمرنا . لظللنا ساجدين . لظللنا ذاكرين . لظللنا عابدين راكعين ساجدين باعدين عن كل ما يغضبة مقربين لكل ما يرضيه .










