الأحد، 18 يوليو 2010

اللهم أنى أحبك فأرزقنى حبك




طرقت بابك ياربى بدمع عينى وقلبى أطلب رضاك ياربى فلا تؤاخذنى بذنبى

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً

حديثنا اليوم عن الجنة والطريق إلى الجنة تحت مسمى تعالو بنا ندخل الجنة أنها دعوة إلى الجنة . دعوه للنجاة من النار والفوز بالفردوس الأعلى

والأن ماهى الجنة ؟ الأصل أن الجنة هى البستان الذى تلتف أغصانة حتى تستر ما بداخله . هذة هى الجنان التى نعرفها فى الدنيا . جنان الدنيا حدائق وبساتين وأزهار وأشجار وثمار وغيره . ولكن جنة الأخرة هى جنة عرضها كعرض السموات والأرض . هى الجنه التى الدنيا بما فيها لا تساوى لحظة كما قال نبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله علية وسلم ( لموضع من صوط فى الجنة خير من الدنيا وما فيها ) والصوت هو الكرباج أو العصا التى تقاد بها الدابة

وقوله سبحانه وتعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أوعدت للمتقين ) أى تنافسوا إلى هذة المسابقة تعالوا بنا جميعاً للفوز بالحياة الأبدية حياة النعيم . ولكن لنسأل أنفسنا هل يا ترى نحن من المتقين ؟ الذين أعد لهم الله جنة النعيم فأمرنا الله أن نسارع إلى مغفرة منه تعالى وإلى الجنة فلا يمكن لنا أن ندخل الجنة إلا بعد أن يغفر لنا الله . فيغفر الله الذنوب ويستر العيوب ويبارك لنا فى القليل ويعفوا عن الكثير من الذلل ويدخلنا الجنة

وهنا يأتى أهم سؤال هل يا ترى سنكون من أهلها ؟

وهنا نجد فريقين فريق يدخل الجنة بدون حساب . ولا ساابقة عذاب فهل يا ترى من هؤلاء ؟ هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون . أنهم الذين على ربهم يتوكلون ومن الناس من يدخل الجنة بعد عناء وشدة بعد حساب بعد أن يدخل النار بعد أن يقول الله رب العالمين أخرجوا من النار من قال لا إله إلا الله وكان فى قلبه ما يزن ذرة من خير والأن من منا من يريد أن يكون من السابقين ( فالسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات نعيم ) أولئك الذين وجوههم يملئها الحضور والسعادة والنعيم . بالمقارنة بهؤلاء الذين يمكثون فى النار ألفين سنة وبعد ذالك يؤذن لهم الله تعالى بالجنة فبعض المؤمنين يدخلون النار ثم يأذن لهم الله تبارك وتعالى بالجنة فيخرجو منها ويمرون فى مراحل طويلة بين أشجار وبساتين حتى إذا نظر إلى الجنة ووقف ببابها قال ياربى لا تجعلنى أشقى خلقك فالشقاء كل الشقاء فى الحرمان من الجنة والسعادة كل السعادة فى النجاة من النار والفوز بالجنة

أتدرون الذى يدخل الجنة بعد أن سكنها أهلها بألفين سنة عندما يقال له أدخل الجنة فيقول أين أدخل وقد أكتسبها أهلها منذ ألفين سنة فيقال له تمنى فيتمنى ويتمنى حتى تنقطع به الأمنية فيذكرة ربه تمنى مثل ملك مثل ملك من ملوك الدنيا فيقول له ربه تمنى فيتمنى مثل ملك الدنيا بأسرها فيقول له ربه هذا لك ومعه مثله ومثله ومثله حتى يقول أبو سعيد الخضرى أشهد على رسول الله صلى الله علية وسلم قال هذا لك ومعة عشرة أمثال .

يا الله أدنى أهل الجنة منزلة من يبلغ ملكه ملك أحد ملوك الدنيا عشر مرات .

أين نحن من هذا النعيم . أين نحن من هذا الملك . أين نحن من الجنة ؟

( ذالك الفضل يؤتية من يشاء )

اللهم لا تحرمنا من فضلك العظيم . اللهم أجعلنا أهل لذالك الفضل العميم . اللهم وفقنا للجنة . اللهم وفقنا لما تحبه وترضى اللهم وفقنا للسعادة الأبدية

النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول فى كل صلاة (اللهم أنى أسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بعد القضاء وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك يا الله )

أتدرون ماالنعيم الذى لا ينفذ فهو نعيم الجنة . نعيم باقى لا يفنى ولا يتبدد أما نعيم الدنيا فهو زائل

أما قرة العين فهى الدموع التى تسقط من العين أثناء السعادة والقرة تعنى البرد وهى عكس الحرارة فدمع العين يكون حار فى المصائب وفى الألم أما الفرح والسرور فهو بارد فقرة العين هى السرور

ويقول سبحانة وتعالى عن الجنة ( إن لكم فيها أن تحيوا فلا تموتوا وأن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا "أى لا تصيبكم شيخوخة" وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً)

وهناك رواية أن جاءت أمرأة عجوز إلى رسول الله صلى الله علية وسلم وقالت يا رسول االله أدعوا لى بالجنة فأبتسم رسولنا الحبيب وقال لن يدخل الجنة عجوز فبكت العجوز وقالت وما ذنبى إذا كنت قد بلغت من الكبر عتيا فبشرها رسول الله صلى الله علية وسلم وقال تدخلين الجنة شابة

أما عن برد العيش فى ظل ظليل فى ماء بارد فى ماء مسكوب وظل ممدود وطلح منضود

وينادى سبحانة وتعالى عبادة فيقول ( يا أهل الجنة هل رضيتم فيقولون وما لنا أن لا نرضى يارب وقد أعطيتنا مالم تعطى أحد من العالمين فيقول سبحانه وتعالى أنا أعطيكم أفضل من ذالك فيقولون وما أفضل من ذالك فيقول سبحانة وتعالى أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعد ذالك أبدا وبعدها ينكشف الحجاب فيرى المؤمنون وجهة ربهم فتنضر وجوههم ( وجوة يؤمئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )

والنظر إلى وجه ذى الجلال والأكرام هو أعلى نعيم الجنة

فاللهم يا ربنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن لا تحرمنا من هذا النعيم . اللهم أرزقنا نعيم الجنة والفردوس الأعلى من الجنة اللهم وفقنا إلى طريق الجنة وسددنا على الصراط المستقيم الموصا إلى جنات النعيم

اللهم أنا نعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ونسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل

ويعلمن رسولنا الحبيب سيدنا محمد صلى الله علية وسلم بدعائة فيقول ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيينا ما علمت الحياه خير لنا وتوفنا إذا كانت الوفاة خير لنا )

( اللهم إنا نسألك خشيتك فى الغيب والشهادة ونسألك كلمة الحق فى الغضب والرضا ونسألك القصد فى الفقر والغنى ونسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع ونسألك الرضا بعد القضاء ونسألك برد العيش بعد الموت ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك فى غير ضراء مضرة ولا فتنة مضله اللهم زينا بزينة الأيمان وأجعلنا هداة مهتدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق